مجموعة مؤلفين
230
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
والتبريزي في أوثق الوسائل ، وتبعهما على ذلك جماعة ، واستدلّوا لذلك بدليلين : 1 - عدم شمول أدلّة حجّية القاعدة لشكّ ذي اليد فيما تحت يده ، وفقدان الدليل على إثبات الحجّية كافٍ في سقوطها في المقام « 1 » . 2 - قد يستفاد من بعض الروايات عدم حجّية القاعدة في المقام ، فقد ورد في موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : ( يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها ) . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : ( يتصدّق بها ) « 2 » . وقرّب النراقي وجه الدلالة فيها فقال : « إنّه لا شكّ أنّ الدراهم كانت في تصرّف أهل المنزل على ما عرفت ، ولو أنّهم قالوا لا نعلم أنّها لنا أو لغيرنا فيصدق أنّهم لا يعرفونها ، فلا يحكم بملكيّتها لهم ، ومن ذلك يعلم أنّ اليد لا تكفي في حكم ذي اليد لأجلها لنفسه إن لم يعلم ملكيّتها » « 3 » . وتمامية الاستدلال بها يتوقّف على ثلاثة أمور ، وفي الجميع شكّ وترديد : أ - صدق اليد على المدفون في المنزل من دون أن يكون صاحب المنزل عالماً به ، ومثل هذا الصدق مشكوك فيه . ب - إلغاء خصوصية « الكنز » وكونه كسائر الأموال الأخرى ، وهذا مشكوك فيه أيضاً . ج - أن يستفاد من قول أصحاب المنزل : « لا نعرفه » الشمول لحال الشكّ أيضاً ، مع أنّ نفي المعرفة تعني العلم بعدم الملكية لا الشكّ فيها . 3 - وممّا استدلّوا به كذلك على عدم شمول القاعدة لذي اليد نفسه : صحيحة جميل بن صالح ( قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وجد في منزله ديناراً ؟ قال : )
--> ( 1 ) - أوثق الوسائل ، أواخر الاستصحاب . ( 2 ) - وسائل الشيعة 355 : 17 ، ب 5 من اللقطة ، ح 3 . ( 3 ) - المستند 577 : 2 .